الشيخ محمد تقي الآملي

273

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

والترتيب في الترتيبي - وهو الأمر الثاني عشر - وقد تقدم البحث عنه عند قوله ( قده ) والترتيب شرط واقعي ، فلو عكس ولو جهلا أو سهوا بطل ( ص 214 ) وعدم حرمة الارتماس في الارتماسي منه كيوم الصوم وفي حال الإحرام - وهي الأمر الثالث عشر - وقد تقدم في المسألة الثانية من هذا الفصل ( ص 239 ) والمباشرة في حال الاختيار - وهي الأمر الرابع عشر - اما اعتبار المباشرة في حال الاختيار فلان الأصل في كل واجب تعبدي أو توصلي وجب على المكلف هو عدم سقوطه عنه الا بإتيانه بالمباشرة ، اللهم إلا أن يقوم دليل على سقوطه بالاستنابة وبفعل الغير ولم يقم دليل في الوضوء والغسل على جواز الاستنابة ، بل الدليل قائم على خلافه للإجماع على عدم جواز التولية في الوضوء كما عن غير واحد من الكتب ، مع عطفهم اعتبارها في الغسل على ما ذكروا من اعتبارها في الوضوء الظاهر في كون الدليل على اعتبارها في البابين واحد ، وهو الإجماع المذكور على اعتبارها في الوضوء ، وللأخبار المتضمنة للنهي عن الاستعانة في الوضوء مستدلا بالآية الكريمة « ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً » وأما عدم اعتبارها مع الاضطرار وجواز تولى الغير عنه فللإجماع عليه - كما في غير واحد من العبائر في الوضوء - وما ورد في المجدور والكسير وغيرهما من أنهم يتيممون كما في خبر محمد بن مسكين عن الصادق ( ع ) قال : قيل له إن فلانا أصابته جنابة وهو مجدور فغسلوه فمات فقال ( ع ) « قتلوه ألا سألوا ؟ ألا يمموه ؟ إن شفاء العي السؤال » وهو يدل على تولى الغير للتيمم عند الاضطرار ، بل على جواز توليه الغسل أيضا وصحيح سليمان بن خالد وغيره عن الصادق ( ع ) انه كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة وهو في مكان بارد قال ( ع ) « فدعوت الغلمة فقلت لهم احملوني فاغسلوني فحملوني ووضعوني على خشبات ثم صبوا علىّ الماء فغسلوني » والاشكال عليه بمعارضته مع صحيح محمد بن مسلم - حيث ورد فيه انه ( ع ) اضطر إلى الغسل وهو مريض فأتوا به مسخنا فاغتسل ، وقال « لا بد من الغسل » وبمخالفته مع القاعدة المقررة في التيمم حيث إنه مع الوجع الشديد يتعين التيمم ، وبان حمله